Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فائدة في أنه لا يفعل في الخلوة إلا ما يسهل فعله في العلانية

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٠٦

الثَّالِثَة أَن يخْشَى سُقُوط الْمنزلَة عِنْد النَّاس فيعتذر بِالْكَذِبِ أَو يتصنع بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة ليمحو ذَلِك من قُلُوبهم فَلَا يجوز ذَلِك

الرَّابِعَة أَن يجزع أَن يشْغلهُ غمه عَن الْقيام بوظائف الطَّاعَات فَهَذَا أفضل لعزة دينه عَلَيْهِ

الْخَامِسَة أَن لَا يبتنى على اغتمامه شَيْء مِمَّا ذَكرْنَاهُ فَلَا بَأْس عَلَيْهِ إِذْ لَا يتَعَلَّق التَّكْلِيف بِمُجَرَّد الاغتمام

٥٦ -

فَائِدَة فِي أَنه لَا يفعل فِي الْخلْوَة إِلَّا مَا يسهل فعله فِي الْعَلَانِيَة

يَنْبَغِي للمريد أَن لَا يفعل فِي الْخلْوَة إِلَّا مَا يسهل عَلَيْهِ فعله فِي الْعَلَانِيَة وَلذَلِك قَالَ عمر ﵁ عَلَيْكُم بِعَمَل الْعَلَانِيَة

وَيسْتَثْنى من ذَلِك مَا يستحي مِنْهُ كالجماع وَقَضَاء الْحَاجة وَلَيْسَ كتم الْإِنْسَان ذنُوبه وإخفاؤها وإخفاء عيوبه من أَبْوَاب الرِّيَاء إِلَّا أَن يظْهر من أَعماله وأقواله مَا يدل على أَنه عفيف عَن تِلْكَ الذُّنُوب منزه عَنْهَا فَيكون حِينَئِذٍ كَاذِبًا ومسمعا بِلِسَان الْحَال

وَقد اتّفق الْعلمَاء على أَن المجاهرة بالذنب محظورة إِلَّا أَن تمس إِلَيْهَا حَاجَة كَالْإِقْرَارِ بِمَا يُوجب الْحُدُود أَو الْكَفَّارَة كَمَا فِي حَدِيث