Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فائدة في أن الإعجاب والكبر في الغالب لا يكون إلا بنعم دينية أو دنيوية

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٤٤

أَو خطاه أَو قهره فيخرجه ذَلِك إِلَى الأنفة من قبُول الْحق وَالِاعْتِرَاف بِهِ وَقد يُوجب الحقد تكبرا مُوجبا لرد الْحق مَعَ الْعلم بِهِ كَمَا ذَكرْنَاهُ من الْكبر الْمُسَبّب عَن الْعجب

٧٩ -

فَائِدَة فِي أَن الْإِعْجَاب وَالْكبر فِي الْغَالِب لَا يكون إِلَّا بنعم دينية أَو دنيوية

لَا يكون الْإِعْجَاب وَالْكبر فِي الْغَالِب إِلَّا بنعم دينية أَو دنيوية وَنعم الدّين أعظم من نعم الدُّنْيَا وَقل أَن يَخْلُو عَارِف أَو عَابِد أَو عَالم عَن نوع من الْكبر وَلَكِن قد يَخْلُو الْقوي عَن آثَار الْكبر فَإِن تكبر بِقَلْبِه لم يحملهُ ذَلِك على رد الْحق وَلَا على شَيْء مِمَّا ذَكرْنَاهُ من أَفعَال الْجَوَارِح المذمومة

وَقد جَاءَ عَن حُذَيْفَة ﵁ أَنه ترك إِمَامَة قومه لِأَن نَفسه حدثته أَنه أفضلهم

وَاسْتَأْذَنَ عمر بن الْخطاب ﵁ إِمَام قوم فِي أَن يَدْعُو بدعوات بعد الصَّلَوَات فَمَنعه من ذَلِك خوفًا عَلَيْهِ من الْكبر وَقَالَ أَخَاف أَن تنتفخ حَتَّى تبلغ الثريا