Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في النهي عن الغرة

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٥٥

أَحدهمَا أَن يكره الْحَسَد وَلَا يُرِيد ضَرَر الْمَحْسُود فَلَيْسَ هَذَا بحاسد

الثَّانِي أَن لَا يكره الْحَسَد فقد قَالَ بعض النَّاس لَا إِثْم عَلَيْهِ إِذْ لَا حسد على الْحَقِيقَة إِلَّا السَّعْي فِي أذية الْمَحْسُود وَهَذَا لَا يَصح لِأَن الْحَسَد من أَفعَال الْقُلُوب وَقد يتجوز بِهِ عَن آثاره فتسمى حسدا وَإِنَّمَا نهى عَن الْحَسَد لكَونه إِذا تمكن من الْقلب حمل على الْمُعَامَلَة بآثاره فَيكون تَحْرِيمه من بَاب تَحْرِيم الْوَسَائِل

٨٦ -

فَائِدَة فِي إِثْم الْحَسَد وآثاره

الْحَسَد بِالْقَلْبِ ذَنْب بَين الْحَاسِد وَبَين الرب تَعَالَى لَا تقف صِحَة التَّوْبَة عَنهُ على تَحْلِيل الْمَحْسُود وإبرائه بِخِلَاف آثَار الْحَسَد فَإِنَّهَا أذية للمحسود فَلَا تصح التَّوْبَة عَنْهَا إِلَّا بِالْخرُوجِ عَن عهدتها لِأَن الضَّرَر لَيْسَ بِمُجَرَّد الْحَسَد وَإِنَّمَا هُوَ بتعاطي آثاره

٨٧ -

فصل فِي النَّهْي عَن الْغرَّة

الْغرَّة اعْتِمَاد الْقلب على مَا لَا يَنْبَغِي أَن يعْتَمد عَلَيْهِ كاعتماد الْعَالم على