Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في أسباب كراهة العبد لذم الناس

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٠٩

وَلَا بِكَوْنِهِ مخلصا لِأَنَّهُ لَا نتحقق إخلاصه فَيكون مأجورا وَلَا نتحقق رياءه فَيكون مأزورا

الرَّابِع أَنه يعلم أَنه فعله حَيَاء من غير إخلاص وَلَا رِيَاء فَهَذَا مَحْمُود لَا مأجور وَلَا مأزور وَمثل هَذَا عَزِيز الْوُجُود أَن يفعل العَبْد فعلا لَا لغَرَض

وَمِثَال ترك الْبر حَيَاء أَن يرى شَيخا ذَا شيبَة ووقار وهيبة قد ألم بذنب يجب الْإِنْكَار عَلَيْهِ فَيتْرك الْإِنْكَار عَلَيْهِ حَيَاء من شيبته ووقاره فَهَذَا عَاص لله تَعَالَى من وَجْهَيْن بترك النكير على من يجب عَلَيْهِ الْإِنْكَار وبتقديم استحيائه من الشَّيْخ الْكَبِير على استحيائه من الْملك الْقَدِير وَلَو لاحظ عَظمَة الله تَعَالَى لم يستح إِلَّا مِنْهُ وَلَكِن الْغَفْلَة عَن مُلَاحظَة العظمة أوجبت لَهُ ذَلِك

٥٨ -

فصل فِي أَسبَاب كَرَاهَة العَبْد لذم النَّاس

كَرَاهَة الذَّم أَمر طبيعي لَا يتَعَلَّق بِهِ تَكْلِيف وَقد يكره لأسباب