Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل فيما يجب على العبد إذا وقف على أفضل الأعمال وأولاها

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٥١

أَو أَن توفق للتَّوْبَة بعد التسويف فَيطول وقوفك فِي موقف الْحساب مَعَ مذلة التوبيخ والتعنيف وَلَو أَنَّك عجلت التَّوْبَة لأمنت من ذَلِك

فَانْظُر لنَفسك قبل أَن تروم التَّوْبَة فَلَا تقدر عَلَيْهَا وتسأل الرّجْعَة إِلَى الدُّنْيَا فَلَا تجاب إِلَيْهَا

والاستعداد للقاء الله تَعَالَى ضَرْبَان

أَحدهمَا وَاجِب وَهُوَ التَّوْبَة كَمَا ذَكرْنَاهُ

الثَّانِي التَّقَرُّب إِلَى الله تَعَالَى بأنواع الطَّاعَات المندوبات

ويحمله على ذَلِك قصر الأمل ويحمله على قصر الأمل علمه بِأَن أجل الْمَوْت مطوي عَنهُ وَأَنه مَا يدْرِي مَتى يَأْتِيهِ الطّلب وَلَا مَتى يكون المنقلب وَإِنَّمَا ينجع ذَلِك بإدمان الْفِكر فِيهِ والإكباب عَلَيْهِ

٢٢ -

فصل فِيمَا يجب على العَبْد إِذا وقف على أفضل الْأَعْمَال وأولاها

إِذا وقف على أفضل الْأَعْمَال وَتحقّق فَحق عَلَيْهِ أَن لَا يقدم عَلَيْهِ حَتَّى يخلصه لرب الأرباب فَلَا يقْصد بِهِ سواهُ

والتائب من الزلات تَنْقَسِم أَعماله إِلَى ظَاهر وباطن