Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في الخروج من فرض إلى فرض قبل إتمامه

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٣٩

١٦ -

فصل فِي الْخُرُوج من فرض إِلَى فرض قبل إِتْمَامه

إِذا شرع الْمُكَلف فِي فرض فسنح لَهُ فرض آخر فَإِن كَانَ الثَّانِي أهم فِي الشَّرْع أبطل الأول وأتى بِالثَّانِي وَله مثالان

أَحدهمَا أَن يشرع فِي صَلَاة الْفَرِيضَة فَرَأى إنْسَانا يكره امْرَأَة على الزِّنَا أَو صَبيا على اللواط وَهُوَ قَادر على الإنقاذ فَيلْزمهُ الإنقاذ وَقطع الصَّلَاة ٣ الثَّانِي أَن يرى إنْسَانا يقتل إنْسَانا وَهُوَ قَادر على تخليصه فَيلْزمهُ أَن يقطع الصَّلَاة وَيُخَلِّصهُ

وَكَذَلِكَ قطع الْيَد وَالرجل والجارحة فَإِن اهتمام الشَّرْع بِهَذِهِ الْأَشْيَاء أتم من اهتمامه بِالصَّلَاةِ

وَإِن كَانَ الْفَرْض الَّذِي هُوَ ملابسه أهم من الْفَرْض الَّذِي سنح لَهُ لم يجز لَهُ إِفْسَاد الْفَرْض الَّذِي هُوَ فِيهِ مثل أَن يَدعُوهُ أَبَوَاهُ وَهُوَ فِي صَلَاة فرض إِلَى أَمر لَيْسَ فِي رُتْبَة الصَّلَاة فَلَا يجوز لَهُ قطع الصَّلَاة لأَجله وَلَعَلَّ جريجا لما دَعَتْهُ أمه وَهُوَ فِي الصَّلَاة كَانَت صلَاته نَافِلَة إِن كَانَ شَرعه كشرعنا يكون من الْقسم الأول