Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل فيما يعين على ترك المعاصي رياء كان أو غيره

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٢٠

٦٧ -

فصل فِيمَا يعين على ترك الْمعاصِي رِيَاء كَانَ أَو غَيره

وَلذَلِك أَمْثِلَة

أَحدهمَا مَا يعين على ترك الرِّيَاء وَهُوَ أَن لَا يحاضر قوما يرائيهم إِلَّا لضَرُورَة كأداء فَرِيضَة أَو معيشة كافيه لنَفسِهِ وَعِيَاله ويتحرز من ذَلِك جهده وطاقته

الثَّانِي أَن يكون مِمَّن لَا يقدر على حفظ بَصَره من الْمَحَارِم فَلَا يخرج إِلَى الْأَسْوَاق وَلَا يجلس على الطَّرِيق وَلَا ينظر فِي طاق يتَعَرَّض فِيهِ لرؤية الْمَحَارِم إِلَّا أَن يخرج لأَدَاء فَرِيضَة أَو كِفَايَة معيشة

الثَّالِث أَن لَا يخالط أَقْوَامًا لَا يكَاد يسلم مَعَهم دينه مثل أَن يوافقهم على الْغَيْبَة أَو على تَصْدِيق كاذبهم أَو تَكْذِيب صادقهم أَو على الإزراء بِالْمُسْلِمين واحتقارهم فَلَا يخالط هَؤُلَاءِ إِلَّا لضَرُورَة مَعَ التَّحَرُّز من موافقتهم على أغراضهم

فَإِن خالطهم لغير ضَرُورَة دعت ل ذَلِك فقد غرر بِدِينِهِ