Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فائدة فيمن اطلع الناس على ذنبه وتقصيره فاشتد غمه

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٠٥

وَأما الِاكْتِسَاب بالأسباب الْمُبَاحَة ليتصدق مِمَّا يكسبه ويصرفه فِي القربات فقد اخْتلف فِيهِ هَل تَركه أفضل أم فعله

فَقَالَت طَائِفَة تَركه أفضل

وَقَالَ آخَرُونَ بل فعله مَعَ السَّلامَة أولى كَمَا فِي الصَّلَاة وَالصِّيَام

٥٤ -

فَائِدَة فِي أَن الْعَمَل بِطَاعَة الله إِرَادَة محبَّة النَّاس رِيَاء

من الرِّيَاء أَن يعْمل العَبْد بِطَاعَة الله تَعَالَى إِرَادَة محبَّة النَّاس وَمن أخْلص عمله لله ﷿ وَأحب أَن يُحِبهُ النَّاس من غير أَن يعْمل لأجلهم فَلَا بَأْس

٥٥ -

فَائِدَة فِيمَن اطلع النَّاس على ذَنبه وتقصيره فَاشْتَدَّ غمه

من اطلع النَّاس على ذَنبه وتقصيره فَاشْتَدَّ غمه لذَلِك فَلَا بَأْس عَلَيْهِ لِأَن ذَلِك من فعل الطَّبْع والغريزة الَّتِي لَا يُكَلف بترك آثارها وَله أَحْوَال

إِحْدَاهُنَّ أَن يكون اغتمامه باطلاع النَّاس على تَقْصِيره أَشد من اغتمامه باطلاع الله ﷿ عَلَيْهِ فَهَذَا خاسر فِي دينه

الثَّانِيَة أَن يكون اغتمامه باطلاع الله تَعَالَى عَلَيْهِ أَشد من اغتمامه باطلاعهم عَلَيْهِ فَهَذَا أفضل فِي الدّين