Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل فيما يقع به الإعجاب من الأسباب الدنيوية غير الأسباب الدينية

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٣٥

مَوْجُودَة فِي السّنة وَالْكتاب فَمن ذَلِك مَا هُوَ مُحكم ظَاهر لَا يَقع فِيهِ خطأ وَمِنْه مَا هُوَ متشابه قَابل للخطأ وَالصَّوَاب فَيجب عَلَيْهِ أَن يتَوَقَّف فِيهِ وَأَن لَا يجْزم فِيهِ بِرَأْي حَتَّى يقف على دَلِيل شَرْعِي يعْتَمد على مثله

فَإِن لم يقف على دَلِيل يرشده إِلَى مُرَاد الله تَعَالَى وَمُرَاد رَسُوله ﷺ من ذَلِك الْمُتَشَابه فليسأل الْعلمَاء عَن ذَلِك فَإِن وَقَفُوهُ على مَا يجوز الِاعْتِمَاد عَلَيْهِ أصغى إِلَيْهِ وَاعْتمد عَلَيْهِ وَإِن لم يقفوه على ذَلِك آمن بالمتشابه وَلم يتأوله حَتَّى يقف على دَلِيل شَرْعِي مُوجب للتأويل وعَلى الْعَامَّة الْإِيمَان بالمتشابه ورد مَعْنَاهُ إِلَى الْعلمَاء

وَقد يَقع الْإِعْجَاب بِمَا يسْتَقْبل من الْأَعْمَال بِنَاء على عزمه وحزمه وَمَا جربه من نَفسه نَاسِيا لمنة ربه ومضيفا لَهُ إِلَى نَفسه الأمارة بالسوء

٧٤ -

فصل فِيمَا يَقع بِهِ الْإِعْجَاب من الْأَسْبَاب الدُّنْيَوِيَّة غير الْأَسْبَاب الدِّينِيَّة

وَيَقَع الْإِعْجَاب بِأَسْبَاب أخر غير الْعلم وَالدّين

فَمن ذَلِك إعجاب الْمَرْء بِحسن صَوته نَاسِيا لإنعام الله تَعَالَى عَلَيْهِ بذلك