Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في الغرة بأنواع دينه

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٥٨

الله سَبَب الانهماك فِي الْمعاصِي والمخالفات وَكَذَلِكَ مَتى مَا رأى كَثْرَة غرتها بِاللَّه تَعَالَى فليجتهد فِي تخويفها من غضب الله تَعَالَى وعقابه وأليم عَذَابه فَيكون بذلك وَاضِعا للخوف فِي موَاضعه وللرجاء فِي مظانه

٨٩ -

فصل فِي الْغرَّة بأنواع دينه

وَهِي أَنْوَاع أَحدهَا كَثْرَة الرِّوَايَات والتبحر فِي علم الحَدِيث يغتر بِهِ من قَامَ بِهِ مُعْتَقدًا أَنه ينجيه نَاسِيا الِاعْتِمَاد على ربه مقصرا فِي طَاعَته محتقرا لعباد الله ﷿ عَاملا بِمَعْصِيَة الله تَعَالَى لَا يرى أَن أحدا يكافيه وَرُبمَا ارْتكب بَعضهم الْكَبَائِر مُعْتَقدًا ان مثله لَا يُؤَاخذ بذلك وتنفى الْغرَّة بذلك بِأَن يعلم أَن علمه حجَّة لله ﷿ عَلَيْهِ وَأَنه إِذا لم يعْمل بِالْعلمِ كَانَ وبالا عَلَيْهِ

وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث (إِن أول من يدْخل النَّار الْعلمَاء الَّذين لَا يعْملُونَ بعلمهم فَيَقُولُونَ أَي رَبنَا بُدِئَ بِنَا قبل عَبدة الْأَوْثَان فَيُقَال لَهُم لَيْسَ من علم كمن لم يعلم)

وَيَنْبَغِي أَن يواظب على هَذِه الملاحظة إِلَى أَن تَزُول غرته ويعتمد على