Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في بيان محاسبة النفس على الأعمال السالفة والمستأنفة

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٨

٧ -

فصل فِي بَيَان محاسبة النَّفس على الْأَعْمَال السالفة والمستأنفة

أجمع الْعلمَاء على وجوب محاسبة النُّفُوس فِي مَا سلف فِي الْأَعْمَال وَفِيمَا يسْتَقْبل مِنْهَا فالكيس من دَان نَفسه وَعمل لما بعد الْمَوْت وَالْعَاجِز من أتبع نَفسه هَواهَا وَتمنى على الله ﷾

فَأَما المحاسبة فِي الْمَاضِي فبأن ينظر فِي التَّقْوَى الْمُتَعَلّقَة بِالْقَلْبِ والجوارح والأعضاء فيعتبرها عضوا عضوا وَطَاعَة طَاعَة فَإِن سلم جَمِيع ذَلِك بأركانه وشرائطه وأوقاته وأسبابه فليحمد الله ﷾ على ذَلِك فَإِنَّهُ من أكمل نعْمَة الله تَعَالَى على عباده

وَالْأولَى بِهِ أَن يُحَاسب نَفسه من ليل إِلَى ليل فَمَا رَآهُ من تَقْصِير فِي يَوْمه ذَلِك فليتداركه بِالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَار وَكَذَلِكَ كَانَ يصنع أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ

وَإِن وجد فِي أَعمال يَوْمه ظلامه فليردها من وقته على أَهلهَا إِن أمكن ذَلِك وَإِلَّا فليعزم على ردهَا على حسب إِمْكَانه