Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في سيرة المريد في نومه ويقظته

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٧٢

عَلَيْهِ فَإِن وَقع ذَلِك أثيب على نِيَّته وَفعله وَإِن لم يَقع ذَلِك أثيب على نِيَّته

وَكَذَلِكَ يَنْوِي نصْرَة الْمَظْلُوم وإماطة الْأَذَى عَن الطَّرِيق وليسلم فِي طَرِيقه على من مر بِهِ غير مستوعب لجميعهم وَإِن لقيك أحد من أَصْحَابك أَو معارفك فَسَأَلته عَن حَاله وَحَال أَهله كَانَ ذَلِك حسنا وآكد من يبْدَأ بِالسَّلَامِ من إِذا تركت التَّسْلِيم عَلَيْهِ سَاءَهُ ذَلِك وحقد عَلَيْك ولتكن فِي ذَلِك مخلصا لله ﷿ فَإِذا سلمت على أحد من إخوانك أَو سلم عَلَيْك فاحترز كل التَّحَرُّز من التصنع والرياء بأقوالك وأفعالك أَو شَيْء من أعمالك وَإِيَّاك والتصنع بِلِسَان الْحَال فَإِنَّهُ كالتصنع بِلِسَان الْمقَال

وَإِن خرجت لِاكْتِسَابِ مَا تنفقه على نَفسك أَو عِيَالك أَو على إخوانك أَو فِي حق لزمك أَو ندبت إِلَيْهِ فاقصد بذلك كُله امْتِثَال أَمر الله تَعَالَى وَطلب مرضاته وتوكل فِي ذَلِك على رَبك لَا على حسن صناعتك وَلَا على كسبك فِي تجارتك قَاصِدا لترك اكْتِسَاب الشُّبُهَات فَإِن اجتنابها أَبْرَأ لدينك وعرضك

وَأكْثر من ذكر الله تَعَالَى فِي سوقك وحانوتك فَإِن ذكر الله تَعَالَى فِي الغافلين كالشجرة الخضراء فِي وسط الهشيم