Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في مراتب نفي الرياء للشيطان

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٦٨

الْعقل ليدفع أعظم الضررين بأدناهما وَيقدم أَعلَى النفعين على أدناهما وَالشَّرْع هُوَ الْمُعَرّف للنفع والضر

وَالْعقل كالبصر لَا يرى النَّفْع والضر إِلَّا فِي نور الشَّرْع كَمَا أَن الْبَصَر لَا يرى الْحسن والقبيح إِلَّا فِي نور الْعقل

وَإِذا زين الشَّيْطَان الْمعْصِيَة وحببها إِلَى النَّفس امْتَلَأَ الْقلب بحبها فنسي العَبْد مَا كَانَ عزم عَلَيْهِ من الطَّاعَة وَالْإِخْلَاص فيغفل عَمَّا فِي الْفِعْل من مضرته فِي دينه ودنياه وَإِنَّمَا يقطع ذَلِك باستجلاب التَّذَكُّر لما فِي الذَّنب من الْمَفَاسِد الَّتِي تربى على مَا فِي الشَّهْوَة من الْمصَالح

فَإِذا علم مَا فِي طَاعَة الشَّهْوَة من الضَّرَر الْعَظِيم كرهتها النَّفس حِينَئِذٍ لِأَنَّهَا مجبولة على دفع أعظم الضررين بِالْتِزَام أخفهما