Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في بيان ما يرائى به من الطاعات وغيرها

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٦٦

الْجَواب وبتحسين الصَّوْت وَرَفعه عِنْد الْقِرَاءَة أَو تحزينه والتأوه عِنْد الْقِرَاءَة ليدل بذلك على المخافة

وَأما رِيَاء أهل الدُّنْيَا بالأقوال فيراؤون بالنطق بِالطَّاعَةِ وَغير الطَّاعَة وبالفصاحة وَبِحسن الْبَيَان فِي المحاورة وَحسن الصَّوْت وإنشاد الشّعْر وَمَعْرِفَة الْغناء والنحو والعربية واللغة

وَكَانَ السّلف إِذا اجْتَمعُوا يكْرهُونَ أَن يذكر الرجل أفضل مَا عِنْده

وَأما الرِّيَاء بِالْأَعْمَالِ فيرائي أهل الدّين من أَعْمَالهم بطول الصَّلَاة وتحسين ركوعها وسجوداتها وبالصوم والغزو وَالْحج وَطول الصمت وبذل الْأَمْوَال وإطعام الطَّعَام والإخبات بِالْمَشْيِ إِذا لقوا النَّاس بإرخاء الجفون وتنكس الرؤوس والتثبت عِنْد السُّؤَال

وَمِنْهُم من يمشي سَرِيعا فَإِذا اطلع عَلَيْهِ أهل الدّين مَشى مشْيَة أهل الدّين فَإِذا جاوزه عَاد إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ

ويرائي أهل الدُّنْيَا بِصُحْبَة أهل الدّين من الْعلمَاء والعباد ليقال فلَان يمشي إِلَى فلَان الْعَالم أَو العابد ويصحبه ويتردد إِلَيْهِ

إِمَّا لينفق عِنْد الْمُلُوك أَو ليتولى الْقَضَاء أَو ليستشهد أَو يستودع أَو يوصى إِلَيْهِ فيخون الْأَمَانَة