Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في الأسباب الحاملة على الرياء

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٥٧

فَإِذن للرياء ثَلَاثَة أَسبَاب

أَحدهمَا التَّعْظِيم والإجلال وَهُوَ أعظمها وَعنهُ ينشأ السببان الْآخرَانِ

أَحدهمَا الطمع فِيمَا فِي أَيدي النَّاس من الْمَنَافِع وَالْأَمْوَال

وَالثَّانِي دفع الضَّرَر وَذَلِكَ على قدر همم النَّاس فِيمَا يَلْتَمِسُونَ

فَمنهمْ من لَا يُؤثر إِلَّا التَّعْظِيم والإجلال وَإِن بذلت لَهُ الْأَمْوَال لم يقبل عَلَيْهَا وَلم يلْتَفت إِلَيْهَا لعلمه بِأَنَّهُ يعظم بِتَرْكِهَا ويؤثر الْإِعْرَاض عَنْهَا وَكَذَلِكَ لَا يَسْتَعِين بِأحد يدْفع الضّر تصنعا بِأَنَّهُ مستغن عَن النَّاس إِمَّا بقوته على دَفعه وَإِمَّا بتوكله على ربه

وَمِنْهُم من يُؤثر بريائه جلب النَّفْع وَإِن قل

وَمِنْهُم من يُؤثر بريائه دفع الضَّرَر وَلَا يَخْلُو هَذَا من قصد التَّعْظِيم والتوقير فَمَا من رِيَاء إِلَّا فِيهِ طلب تَعْظِيم وتوقير وَقد يكون الرِّيَاء ناشئا عَن هَذِه الْأَسْبَاب الثَّلَاثَة