Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في بيان الإخلاص والرياء

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٥٥

وَأما الرِّيَاء فَهُوَ أَن يُرِيد النَّاس بِطَاعَة الله تَعَالَى وعبادته وهما ضَرْبَان

أَحدهمَا أَن لَا يُرِيد بِتِلْكَ الطَّاعَة إِلَّا النَّاس

وَالثَّانِي أَن يُرِيد بِطَاعَتِهِ النَّاس وَرب النَّاس وَهَذَا أخف الريائين لِأَنَّهُ أقبل على الله من وَجه وعَلى النَّاس من وَجه

وَأما الأول فَإِنَّهُ إِعْرَاض عَن الله بِالْكُلِّيَّةِ وإقبال على النَّاس وَكِلَاهُمَا محبط للْعَمَل لقَوْل الله ﷿ (أَنا أغْنى الشُّرَكَاء عَن الشّرك فَمن عمل عملا أشرك فِيهِ معي غَيْرِي تركته لشَرِيكه) وَفِي رِوَايَة (تركته لشريكي

وَلَا يتَصَوَّر شرك الرِّيَاء لمن عبد الله تَعَالَى تَعْظِيمًا وإجلالا لِأَن تَعْظِيمه يمنعهُ من أَن يعصيه بشرك الرِّيَاء

وَكَذَلِكَ الْحيَاء أَيْضا يزعه عَن ذَلِك

وَكَذَلِكَ الْحبّ مَانع من عصيان المحبوب فِيمَا يتَقرَّب بِهِ إِلَيْهِ