Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في الكبر

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٤١

وَالْكبر أَقسَام أَحدهَا الْكبر عَن بعض طَاعَة الله تَعَالَى

الثَّانِي الْكبر عَن مُتَابعَة رَسُول الله ﷺ

الثَّالِث الْكبر على الْعباد أَن يرى أَنه خير مِنْهُم فَينْظر إِلَيْهِم بِعَين الازدراء والأنفة والحقرية وَأَن لَا يقبل مِنْهُم الْحق لعلمه أَنه حق فَمن أمره بِخَير تكبر عَن قبُوله مِنْهُ مَعَ علمه أَنه صَوَاب كَمَا تكبرت الْيَهُود عَن مُتَابعَة رَسُول الله ﷺ وهم يعرفونه كَمَا يعْرفُونَ أَبْنَاءَهُم وكما تكبر إِبْلِيس على آدم مَعَ علمه بِأَن الله تَعَالَى فَضله عَلَيْهِ

وَقد يحمل التكبر على الْمَخْلُوق على التكبر على الْخَالِق كَمَا فعل إِبْلِيس إِذْ حمله التكبر على آدم على التكبر عَن السُّجُود فَمن رأى أَنه خير من أَخِيه حقرية لَهُ وازدراء بِهِ أَو رد الْحق وَهُوَ يعرفهُ فقد تكبر على الْعباد

وَمن تعظم وأنف عَن الذل والخضوع لطاعة الله تَعَالَى فقد تكبر على الله تَعَالَى

فَأصل الْكبر التَّعْظِيم وَحَقِيقَته الأنفة والازدراء ورد الْحق مَعَ الْعلم بِهِ