Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في بيان أوقات الخطرات بالرياء والتسميع

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٧٦

وَأما مَا يَقع قبل الْعَمَل فللخطرة فِيهِ أَحْوَال

إِحْدَاهُنَّ أَن يخْطر لَهُ عمل لَا يقدر عَلَيْهِ ويتمنى أَن لَو قدر عَلَيْهِ ليرائى بِهِ وَيحصل على أغراض الرِّيَاء فَهَذَا متمن غير أَنه لَا يُرِيد مَعْصِيّة الله تَعَالَى

الثَّانِيَة أَن يخْطر لَهُ الرِّيَاء إِرَادَة بِحَمْد المخلوقين وَلَا يُرِيد عِنْد ذَلِك رِيَاء وَلَا إخلاصا

وَالثَّالِثَة أَن تخطر لَهُ خطرة الرِّيَاء لحمد المخلوقين لَا غير مَعَ ذكر الْإِخْلَاص والرياء فيتغافل عَن الْإِخْلَاص وَلَا يفزع من الرِّيَاء

وَالرَّابِعَة أَن تخطر الخطرة فيكرهها وَيُحب الْعِصْمَة مِنْهَا وَلَا يَدعهَا لفرط شَهْوَته فِي الرِّيَاء كَمَا يتَّفق مثل ذَلِك فِي سَائِر الذُّنُوب وَهَذَا أقرب من غَيره لأجل توجعه وكراهته

الْخَامِسَة أَن يخْطر لَهُ إِرَادَة الله تَعَالَى وَإِرَادَة الْخلق

وَالسَّادِسَة أَن يخْطر لَهُ الْإِخْلَاص ثمَّ يطْرَأ عَلَيْهِ الرِّيَاء ثمَّ يدْخل فِي الْعَمَل بنية الرِّيَاء

وَأما الخطرة بعد الدُّخُول فِي الْعَمَل فلهَا حالان

أَحدهمَا أَن يخْطر لَهُ الرِّيَاء الْمَحْض وَله حالتان