Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل فيما يقع به الإعجاب من الأسباب الدنيوية غير الأسباب الدينية

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٣٧

عز وَجل فِي ذَلِك كُله وَقد يحملهُ ذَلِك على الْجِدَال بِالْبَاطِلِ ورد الْحق على أَهله واستصغار علم الْعلمَاء بِالْإِضَافَة إِلَى علمه

وَقد يستصغر مَا علموه من الْبر وَالْخَيْر مَعَ تضييعه الْعَمَل بذلك اجتراء مِنْهُ بفهمه وفطنته وينفي الْعجب بذلك بِأَن يعلم بَان الله ﷿ هُوَ الْمُنعم عَلَيْهِ بذلك نعْمَة من الله ابتلاه بهَا لتَكون حجَّة عَلَيْهِ آكِد مِنْهَا على غَيره وَأَنه لَا يَأْمَن أَن يسلبه الله تَعَالَى ذَلِك كَمَا فعل بِغَيْرِهِ وَكَيف يَنْفَعهُ عقله وجودة ذهنه إِذا كَانَ غَيره أطوع لله تَعَالَى مِنْهُ فَمَا أغْنى عَنْهُم سمعهم وَلَا أَبْصَارهم وَلَا أفئدتهم من شَيْء

وَمن ذَلِك الْعجب بالحسب وَهُوَ أَن يتعظم بانتسابه إِلَى من عظم الله قدره فِي الدّين وَالْعلم والرسالة والنبوة نَاسِيا لإنعام الله تَعَالَى بِهِ عَلَيْهِ ومحتقرا لعباد الله ومعتقدا أَن لَهُ الْحق عَلَيْهِم

وَقد يعْتَقد أحدهم أَن ينجو بِغَيْر عمل وَقد يفتخر على النَّاس بذلك مَعَ عصيانه وفجوره

وينفي الْعجب بذلك بِأَن يعده من إنعام الله تَعَالَى عَلَيْهِ وإحسانه إِلَيْهِ وَأَن الأحساب لَا تجلب شَيْئا من الثَّوَاب وَلَا تدفع شَيْئا من