Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل فيما يقع به الإعجاب من الأسباب الدنيوية غير الأسباب الدينية

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٣٨

الْعقَاب وَأَن أكْرم النَّاس عِنْد الله أَتْقَاهُم وَأَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لابنته فَاطِمَة وَعَمَّته صَفِيَّة ﵄ (لَا أُغني عنكما من الله شَيْئا) وَأَن الأحساب لَيست من أَسبَاب الثَّوَاب

وليعلم أَن أسلافه الَّذين يفتخر بهم إِنَّمَا شرفوا بِطَاعَة الله ﷿ وَاجْتنَاب مَعْصِيَته وَقد كَانَ أَبُو طَالب وَأَبُو لَهب من اقْربْ النَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ فَلم يغن ذَلِك عَنْهُمَا من الله شَيْئا وَلَا يغتر بِمَا رُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ من الشَّفَاعَة لبني عبد الْمطلب فَإِن الله ﷿ لَا يشفع فِي أحد من ذَوي الأحساب وَلَا من غَيرهم إِلَّا لمن ارتضى مِنْهُم فَهُوَ وَغَيره مِمَّا لَا حسب لَهُ فِي ذَلِك سَوَاء

وَقد يبلغ الْحمق بأحدهم بِأَن يعجب بالانتماء إِلَى جمَاعَة من أكَابِر مُشْركي الْعَرَب وينفي الْإِعْجَاب بذلك بِأَن يعلم أَن الَّذين افتخر بهم عِنْد الله ﷿ وَعند عباده الْمُؤمنِينَ شَرّ من الْكلاب مَعَ التخليد فِي الْعَذَاب وَلَو تصاغرت بِهِ نَفسه إِلَى الانتماء إِلَى هَؤُلَاءِ لَكَانَ أولى بِهِ

وأحمق من هَؤُلَاءِ من يعجب بالانتماء إِلَى الْمُلُوك الْمُشْركين من غير الْعَرَب استعظاما لقدره ونسيانا إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ من السخط وَالْعَذَاب وينفي الْإِعْجَاب بذلك بِأَن يعلم أَن