كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
الولاية لأحد (وإن خَرِسَ فلم تُفهم إشارته فـ) ـهو (كمجنون) على ما تقدم (١). وإن فُهمت إشارته قامت مقام نُطقه.
(فإن مات) أحدُهما (في خيار المجلس بَطَلَ خياره وخيار صاحبه - كما تقدم - ولم يُورَث) خيار المجلس.
فصل
القسم (الثالث) من أقسام الخيار: (خيار الغَبْن) بسكون الباء مصدر، غَبَنه، من باب ضَرَب، إذا خدعه.
(ويثبت) خيار الغَبْنِ (في ثلاث صور:
إحداها: إذا تلقَّى الرُّكبان، وهم) جمع راكب، وهو في الأصل راكب البعير، ثم اتَّسع فيه، فأُطلِق على كل راكب، والمراد بهم هنا: (القادمون عن السفر بِجَلُوبة - وهي ما يُجلب للبيع - وإن كانوا مشاةً) قال في "الرعاية": يُكره تلقِّي الركبان، وقيل: يحرم، وهو أَولى.
(ولو) كان تلقيهم (بغير قَصْدِ التلقِّي) لهم (فاشترى منهم، أو باعهم شيئًا، فلهم الخيار، إذا هبطوا السوق، وعلموا أنهم قد غُبنوا غَبنًا يَخرج عن العادة) لقوله ﷺ: "لا تلقّوا الجلبَ، فمن تلقَّاهُ فاشترى منهُ، فإذا أتى السُّوق، فهو بالخيارِ" رواه مسلم من حديث أبي هريرة (٢).
وثبوت الخيار لا يكون إلا في صحيح (٣)، والنهي لا يرجع لمعنًى