كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
Printed page ٧/ ٢٩٥
هذا كتاب البيع
قدَّمه على الأنكِحة وما بعدها، لشدة الحاجة إليه؛ لأنه لا غِنى للإنسان عن مأكولٍ ومشروب ولباس، وهو مما ينبغي أن يُهتم به؛ لعموم البلوى، إذ لا يخلو مكلَّفٌ غالبًا من بيع وشراء، فيجب معرفة الحكم في ذلك قبل التلبُّس به.
وقد حكى بعضُهم الإجماع (١) على أنه لا يجوز لمكلَّفٍ أن يُقدِم على فعلٍ حتى يعلمَ حكمَ الله فيه. وبعث عمرُ ﵁ مَن يقيم مِن الأسواق من ليس بفقيه (٢).
و
البيعُ جائز بالإجماع
(٣)؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيعَ﴾ (٤)؛ ولفعله ﷺ، وإقراره أصحابه عليه، والحكمةُ تقتضيه؛ لأن حاجة الإنسان تتعلَّق بما في يد صاحبه، ولا يبذله بغير عِوض غالبًا، ففي تجويز البيع وصولٌ لغرضه، ودفع حاجته.
(وهو) أي: البيع مصدر باع يبيع، إذا ملك، ويُطلق بمعنى