Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل تعريف "السلم" لغة وشرعا، وذكر الإجماع على جوازه وأدلته

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٨/ ٨٥

باب السَّلَم والتصرف في الدِّين وما يتعلق به

قال الأزهري (١): السَّلَم والسَّلَف واحد في قول أهل اللغة، إلا أن السَّلَف يكون قرضًا. لكن السَّلَم لغة أهل الحجاز، والسَّلَف لغة أهل العراق، قاله الماوردي (٢)، وسُمِّي سَلَمًا؛ لتسليم رأس المال في المجلس، وسلفًا؛ لتقديمه.

(وهو) أي: السَّلَم (عَقْدٌ على) شيء يصح بيعه (موصوف في الذمة) وهي وصف يصير به المكلِّف أهلًا للإلزام والالتزام (مؤجَّل) أي: الموصوف (بثمن) متعلّق بـ"عقد" (مقبوض) أي: الثمن (في مجلس العقد) قال في "المبدع": واعترض بأن قبض الثمن شرط من شروطه، لا أنه داخل في حقيقته، والأولى: أنه بيع موصوف في الذِّمة إلى أَجَلٍ.

وأجمعوا على جوازه، ذكره ابن المنذر (٣).

ودليله: من الكتاب قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٤).

ومن السُّنة ما روى ابن عباس: "أن النبي ﷺ قدم المدينة، وهم يُسْلِفون في الثمار؛ السَّنتين والثلاث، فقال: "منْ أسْلَفَ في شيءِ، فَلْيُسْلِف في كيلٍ معلومٍ، ووزن معلومٍ إلى أَجَلٍ معلومٍ" متفق عليه (٥).