كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
غيرها من المبيع (عنده) أي: عند المشتري (ولو) كان التعيب (بنسيان صنعة، أو) نسيان (كتابة، أو قطع ثوب؛ خُيِّر) المشتري (بين الإمساك، وأخذ أَرْشٍ) للعيب الأول، كما لو لم يتعيب عنده (وبين الرد مع أَرْش العيب الحادث عنده، ويأخذ الثمن) لما روى الخلال بإسناده عن ابن سيرين، أن عثمانَ قال في رجُلٍ اشترى ثوبًا ولبِسَهُ، ثم اطلعَ على عيبٍ: يردُّه وما نَقص، فأجاز الرد مع النقصان (١). وعليه اعتمد أحمد (٢).
(والواجب ردُّ ما نَقَص قيمتَها الواطئُ) بوطئه (فإذا كانت قيمتها بكرًا مائة، وثيبًا ثمانين، رَدَّ معها عشرين؛ لأنه بفسخ العقد يصير) المبيع (مضمونًا عليه) أي: المشتري (بقيمته) فيلزمه ما نقص منها (بخلاف أَرْش العيب الذي يأخذه المشتري) من البائع؛ لأنه في مقابلة ما فات من المبيع، والمبيع مضمون على بائعه بالثمن لا بقيمته (إلا أن يكون البائع دَلَّسَ العيبَ، أي: كتمه عن المشتري، فله) أي: للمشتري (رَدُّه) أي: رد المبيع إذن ولو تعيَّب عنده (بلا أَرْش) للعيب الحادث عنده (ويأخذ الثمن كاملًا) من البائع لأنه قد ورَّط المشتري وغرَّه.
(قال) الإمام (أحمد (٣) في رجل اشترى عبدًا فأَبَقَ، فأقام بَيِّنَةً أن إباقه كان موجودًا في يد البائع: يرجع على البائع بجميع الثمن؛ لأنه غرَّ المشتري، ويتبع البائع عبده) فإن وجده كان له، وإن فات ضاع عليه؛