Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل كسب المبيع ونمائه المنفصل قبل الرد للمشتري

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٧/ ٤٥٠

(فيُقوَّم المبيع صحيحًا، ثم يقوَّم معيبًا) فيؤخذ قِسْط ما بينهما من الثمن (فإذا كان الثمنُ - مثلًا - مائة وخمسين، فقُوِّم المبيعُ صحيحًا بمائة، ومعيبًا بتسعين، فالعيبُ نَقْصُ عشرة، نسبتُها إلى قيمته صحيحًا) وهي مائة (عُشْرٌ، فَيُنسب ذلك إلى المائة وخمسين، تجده خمسةَ عشر، وهو الواجب للمشتري، ولو كان الثمن) في المثال المذكور (خمسين، وجب له) أي: المشتري (خمسةٌ) لأنها عُشر الخمسين؛ لأن المبيع مضمون على المشتري بثمنه، ففوات جزء منه يسقط منه ضمان ما قابله من الثمن، ولأنا لو ضمَّناه نقص القيمة؛ لأفضى إلى اجتماع الثمن والمثمن للمشتري؛ في صورة ما إذا اشترى شيئًا بعشرة وقيمته عشرون، فوجد به عيبًا ينقصه النصف، فأخذها. وهذا لا سبيل إليه.

(ولو أسقط المشتري خيارَ الرَّدِّ بعِوض بَذَلَهُ له البائع) أو غيره قليلًا كان أو كثيرًا (وقَبِله) المشتري (جاز) ذلك (وليس) ما يأخذه المشتري (من الأَرْش في شيء، ونصَّ على مثله (١) في خيار مُعْتَقَةٍ تحت عبدٍ) إذا أسقطت خيارها بعِوض بذله زوجها أو سيدها، أو غيرهما، وعلى قياس ذلك: النزول عن الوظائف ونحوها بعِوض، ويأتي.

(وما كَسَبَ) المبيعُ (قبل الرَّدِّ، فهو للمشتري، وكذلك نماؤه المنفصل فقط، كالثمرة واللبن) لقوله ﷺ: "الخراجُ بالضمانِ" (٢).