Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ١٢٨

ومحمد هو ابن سلام بن الفرج البيكندي.

• عن أبي أمامة التميمي قال: كنت رجلًا أكري في هذا الوجه، وكان ناس يقولون لي: إنه ليس لك حج! فلقيت ابن عمر، فقلت: يا أبا عبد الرحمن! إني رجل أكري في هذا الوجه، وإن ناسًا يقولون لي: إنه أجس لك حج، فقال -يعني قال ابن عمر-: أليس تحرم وتلبي، وتطوف البيت، وتفيض من عرفات، وترمي الجمار؟ قال: قلت: بلى، قال: فإن لك حجًا، جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن مثل ما سألتني عنه فسكت عنه رسول اللَّه ﷺ فلم يجبه، حتى نزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾. . فأرسل إليه رسول اللَّه ﷺ وقرأ عليه هذه الآية وقال: "لك حج".

حسن: رواه أبو داود (١٧٣٣) وأحمد (٦٤٣٤) وصحّحه ابن خزيمة (٣٠٥٢، ٣٠٥١) والحاكم (١/ ٤٤٩) كلهم من حديث أبي أمامة به، واللفظ لأبي داود. قال الحاكم: "صحيح الإسناد".

قلت: وهو كما قال، إلا أن أبا أمامة، ويقال: أبو أميمة التميمي الكوفي لم يبلغ درجة الثقات الضابطين، فنقل إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة، لا يعرف اسمه، وقال أبو زرعة: لا بأس به، هكذا في التهذيب.

ولكن قال الحافظ في التقريب: "مقبول" فالظاهر أنه سهو منه فإن مثله يكون "صدوق" عنده.

٦٣ - باب قوله: ﴿أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٩)﴾

• عن عائشة قالت: كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفات، فلما جاء الإسلام أمر اللَّه نبيه ﷺ أن يأتي بعرفات، ثم يقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾.

متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٥٢٠) ومسلم في الحج (١٢١٩) كلاهما من حديث محمد بن خازم أبي معاوية، حدّثنا هشام، عن أبيه عن عائشة فذكرته.

والحمس: هم قريش ومن ولدتهم قريش، سموا حمسًا لأنه تحمسوا في دينهم أي تشددوا.

• عن عروة قال: كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس -والحمس: قريش وما ولدت- وكانت الحمس يحتسبون على الناس، يعطي الرجلُ الرجلَ الثياب يطوف فيها، وتعطي المرأةُ المرأةَ الثياب تطوف فيها، فمن لم يعطه الحمس طاف