Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١ - باب قوله: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم (١) ياأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون (٢) إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم (٣)﴾

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ١١٠

صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٣٦) من طرق عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن السدي، عن عبد الله البهي، عن عائشة، فذكرته.

ومن عقيدة أهل السنة والجماعة الصحابة كلهم عدول، أي لا يتعمدون الكذب على رسول الله ﷺ، لا أنهم لا يسهون ولا يخطئون، وكلهم من أهل الجنة، فإذا صدرَ من أحدهم الهفوات فيبادرون إلى التوبة والاستغفار.

• * *

٤٩ - تفسير سورة الحجرات وهي مدنية، وعدد آياتها ١٨

١ - باب قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣)﴾

• عن عبد الله بن الزبير قال: قدم ركب من بني تميم على النبي ﷺ، فقال أبو بكر: أمِّر القعقاع بن معبد. وقال عمر: بل أمِّر الأقرع بن حابس. فقال أبو بكر: ما أردت إلى - أو: إلا - خلافي. فقال عمر: ما أردت خلافك. فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزل في ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ حتى انقضت الآية.

صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٨٤٧) عن الحسن بن محمد، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، فذكره.

• عن ابن أبي مليكة قال: كاد الْخَيِّران أن يهلكا أبو بكر وعمر ﵄، رفعا أصواتهما عند النبي ﷺ حين قدم عليه ركب بني تميم، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع، وأشار الآخر برجل آخر، قال نافع: لا أحفظ اسمه،