الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
Text
٥٦ - كتاب الرقية
١ - باب فضل من لا يسترقون
• عن عامر، عن عمران بن حصين، قال: لا رقية إلا من عين أو حمة، فذكرته لسعيد بن جبير، فقال: حدثنا ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: "عرضت علي الأمم، فجعل النبي والنبيان يمرون معهم الرهط، والنبي ليس معه أحد، حتى رفع لي سواد عظيم، قلت: ما هذا؟ أمتي هذه؟ قيل: بل هذا موسى وقومه، قيل: انظر إلى الأفق، فإذا سواد يملأ الأفق، ثم قيل لي: انظر ها هنا، وها هنا في آفاق السماء، فإذا سواد قد ملأ الأفق، قيل: هذه أمتك، ويدخل الجنة من هؤلاء سبعون ألفا بغير حساب".
ثم دخل ولم يبين لهم، فأفاض القوم، وقالوا: نحن الذين آمنا بالله واتبعنا رسوله، فنحن هم، أو أولادنا الذين ولدوا في الإسلام، فإنا ولدنا في الجاهلية، فبلغ النبي ﷺ فخرج، فقال: "هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون" فقال عكاشة بن محصن: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: "نعم" فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ قال: "سبقك بها عكاشة".
متفق عليه: رواه البخاري في الطب (٥٧٠٥)، ومسلم في الإيمان (٢٢٠: ٣٧٤) كلاهما من طريق حصين بن عبد الرحمن، عن عامر (هو الشعبي) فذكره. والسياق للبخاري.
وفي مسلم زيادة: "لا يرقون" وهي زيادة شاذة لعلها من وهم الراوي، وإلا فالرقية مستحبة ولا كراهة فيها، وكان النبي ﷺ يرقي نفسه، والحسن والحسين.
وكذا عائشة كانت ترقي النبي ﷺ كما هو ثابت في الصحيحين وسيأتي.
• عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قال: "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب"، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: "هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (٢١٨: ٣٧٢) عن زهير بن حرب، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا حاجب بن عمر أبو خشينة الثقفي، حدثنا الحكم بن الأعرج، عن عمران بن حصين فذكره.
• عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ أري الأمم بالموسم، فراثت عليه أمته، قال: