Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١ - باب الشهور المحرمة

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٤١١

٥٣ - كتاب فضائل الأوقات

جموع ما جاء في فضائل الشهور

١ - باب الشهور المحرمة

قال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: ٣٦].

• عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ قال: "الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ... " الحديث.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٠٦)، ومسلم في القسامة (١٦٧٩: ٢٩) كلاهما من طريق عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة فذكره.

قوله: "رجب مضر" كان بين مضر وبين ربيعة اختلاف في شهر رجب، فكانت مضر تجعل رجبا هذا الشهر المعروف الذي بين جمادى وشعبان، وكانت ربيعة تجعله رمضان، فلهذا أضافه النبي ﷺ إلى مضر. وقيل: لأنهم كانوا يعظّمونه أكثر من غيرهم.

• عن ابن عباس: أنّ رسول الله ﷺ خطب النّاس يوم النّحر فقال: "يا أيُّها النّاسُ، أيُّ يوم هذا؟ "، قالوا: يومٌ حرام. قال: "فأيُّ بلد هذا؟ "، قالوا: بلدٌ حرام. قال: "فأيُّ شهرٍ هذا؟ "، قالوا: شهرٌ حرامٌ. قال: "فإنّ دماءكم، وأموالَكم، وأعراضَكم عليكم حرام، كحُرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا". فأعادها مرارًا، ثم رفع رأسه فقال: "اللهمّ! هل بلّغت، اللهمّ! هل بلّغت، اللهمّ! هل بلّغت؟ ". قال ابن عباس: فوالذي نفسي بيده، إنّها لوصيتُه إلى أمّته: "فليبلِّغ الشّاهدُ الغائب، لا ترجعوا بعدي كفّارًا، يضربُ بعضكم رقاب بعض".

صحيح: رواه البخاريّ (١٧٣٩) عن علي بن عبد الله (هو ابن المديني)، حدثني يحيى بن سعيد (هو القطّان)، حدّثنا فضيل بن غزوان، حدّثنا عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.

وبمعناه أحاديث أخرى مذكورة في كتاب الحج.