Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٣٢٠

٥٠ - كتاب فضائل القبائل

١ - باب ما جاء في فضائل قريش

• عن عامر بن شهر قال: سمعت كلمتين: من النبي ﷺ كلمة، ومن النجاشي أخرى، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "انظروا قريشا فخذوا من قولهم، وذروا فعلهم". وكنت عند النجاشي جالسا، فجاء ابنه من الكتاب، فقرأ آية من الإنجيل، فعرفتها أو فهمتها، فضحكت، فقال: مم تضحك؟ ! من كتاب الله تعالى؟ فوالله إن مما أنزل الله على عيسى ابن مريم: أن اللعنة تكون في الأرض إذا كان أمراؤها الصبيان.

صحيح: رواه أحمد (١٥٥٣٦) - ومن طريقه الضياء في المختارة (٨/ ٣٠٢) - وصحّحه ابن حبان (٤٥٨٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥١٦٨) كلهم من طريق عامر الشعبي، عن عامر بن شهر قال: فذكره. وإسناده صحيح.

وعامر بن شهر هو الهمداني، ويقال: الناعطي، ويقال: البكيلي، وكل ذلك في همدان يكنى أبا شهر. كان عامر بن شهر أحد عمال النبي ﷺ على اليمن، ولعل قصة إحضار الكتاب وقعت في اليمن.

وقوله: "إن مما أنزل الله على عيسى ابن مريم" وفي رواية: "وعلى نبينا" أي إن قوله: إن اللعنة تكون في الأرض إذا كان أمراؤها الصبيان فهو قد ورد من النبي ﷺ أيضا.

وقوله: "انظروا قريشا فخذوا من قولهم" أي لا تنظروا إلى أعمالهم فإن غالبهم صغار.

• عن عائشة: أن النبي ﷺ دخل عليها فقال: "لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله ﷿".

صحيح: رواه أحمد (٢٥٢٤٩) عن أبي النضر (هو هاشم بن القاسم)، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه (هو سعيد بن عمرو بن سعيد الأموي)، عن عائشة قالت: فذكرته. وإسناده صحيح.

وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".

البطر: هو الطغيان عند النعمة وطول الغنى.

وفي معناه حديث جبير بن مطعم وابن عباس عند أبي عاصم في السنة إلا أنهما لا يصحان.

• عن عائشة، قالت: دخل علي النبي ﷺ وهو يقول: "يا عائشة، قومك أسرع أمتي بي لحاقا" قالت: فلما جلس، قلت: يا رسول الله جعلني الله فداءك، لقد دخلت