الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
﷽
٥٩ - كتاب علوم القرآن وفضائله
جموع ما جاء في علوم القرآن
١ - باب أول ما نزل من القرآن
• عن عائشة قالت: جاءه الملك وهو في غار حراء فقال: اقرأ. قال: "ما أنا بقارئ" قال: "فأخذني فغطّني حتى بلغ مني الجَهْدَ، ثم أرسلني"، فقال: اقرأ. قلت: "ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهْدَ ثم أرسلني" فقال: اقرأ. فقلت: "ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني" فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤)﴾ [سورة العلق: ١ - ٥].
متفق عليه: رواه البخاريّ في بدء الوحي (٣)، ومسلم في الإيمان (١٦٠) كلاهما من حديث ابن شهاب الزهري، قال: حدثني عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرت في حديث طويل. وهو مذكور في كتاب الوحي، وكان ذلك في شهر رمضان كما قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥]
• عن أبي رجاء قال: أخذت من أبي موسى ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ وهي أول سورة أنزلت على محمد ﷺ.
صحيح: رواه ابن أبي شيبة (٣٠٨٤٦)، والحاكم (٢/ ٢٢٠) كلاهما من حديث قرة بن خالد، عن أبي رجاء العطاردي، عن أبي موسى فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
ثم كانت فترة الوحي التي استمرّتْ ثلاث سنين، وعليه يدلُّ حديث جابر بن عبد اللَّه الأنصاري الآتي: