Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٦٢٤

٢٧ - تفسير سورة النمل وهي مكية، وعدد آياتها ٩٣

١ - باب قوله: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (١٦)﴾

قوله: ، ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ أي: خلفه الله ﷿ في النبوة والحكم، وليس المراد وراثة الأموال والأملاك، فإن الأنبياء لا تورث أموالهم كما جاء في الصحيح:

• عن عائشة أم المؤمنين أن أزواج النبي ﷺ حين توفي رسول الله ﷺ أردن أن يبعثْن عثمان بن عفان إلى أبي بكر الصديق، فيسألنه ميراثهن من رسول الله ﷺ فقالت لهن عائشة: أليس قد قال رسول الله ﷺ: "لا نورث ما تركنا فهو صدقة؟ ".

متفق عليه: رواه مالك في الكلام والغيبة والتقى (٢٧) عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة فذكرته.

ورواه البخاري في الفرائض (٦٧٣٠)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٥٨) كلاهما من طريق مالك به.

٢ - باب قوله: ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (٤٠)﴾

قوله: ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ فهو سبحانه غني عن العباد كلهم، وليس مفتقرا إليهم في شيء، والخلق كلهم يحتاجون إليه، وقد جاء في الصحيح:

• عن أبي ذر، عن النبي ﷺ فيما روي عن الله ﵎ أنه قال: "يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم. يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم. ياعبادي، إنكم تخطؤون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضَرِّي فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي