Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٧٥

٤٤ - تفسير سورة الدخان وهي مكية، وعدد آياتها ٥٩

رُوي عن زيد بن حارثة قال: قال النَّبِيّ ﷺ لبعض أصحابه: "انطلق" فانطلق رسول الله ﷺ، وأصحابه معه حتَّى دخلوا بين حائطين في زقاق طويل، فلمّا انتهوا إلى الدار إذا امرأة قاعدة، وإذا قربة عظيمة ملأى ماء، فقال النَّبِيّ ﷺ: "أرى قربة ولا أرى حاملها" فأشارت المرأة إلى قطيفة في ناحية الدار، فقاموا إلى القطيفة، فكشفوها، فإذا تحتها إنسان، فرفع رأسه، فقال النَّبِيّ ﷺ: "شاهَ الوجهُ"، فقال: يا محمد! لم تفحش عليَّ؟ فقال له النَّبِيّ ﷺ: "إني قد خبأت لك خبئا، فأخبرني ما هو؟ "، وكان النَّبِيّ ﷺ قد خبأ له سورة الدخان، فقال: الدخ، فقال: "اخسأ، ما شاء الله كان" ثمّ انصرف.

رواه البزّار في مسنده (١٣٣٤) والطَّبرانيّ في الكبير (٥/ ٨٨، ٨٩) كلاهما من طريق زياد بن الحسن بن فرات القزاز، عن أبيه، عن جده فرات القزاز، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن زيد بن حارثة، قال: فذكره.

وفي الإسناد زياد بن الحسن بن فرات، قال فيه أبو حاتم: "منكر الحديث". وقال الدَّارقطنيّ: "لا بأس به، ولا يحتج به"، فهو لا يحتج به فيما ينفرد به.

ورُوي عن أبي ذرّ قال: لأن أحلف عشر مرار أن ابن صياد هو الدَّجال، أحب إليَّ من أن أحلف مرة واحدة أنه ليس به. قال: وكان رسول الله ﷺ بعثني إلى أمه، فقال: "سلها كم حملت به" قال: فأتيتها فسألتها، فقالت: حملت به اثني عشر شهرًا. قال: ثمّ أرسلني إليها، فقال: "سلها عن صيحته حين وقع" قال: فرجعت إليها فسألتها، فقالت: صاح صيحة الصبي ابن شهر. ثمّ قال له رسول الله ﷺ: "إني قد خبأت لك خبأ" قال: خبأت لي خطم شاة عفراء والدخان. قال: فأراد أن يقول: الدخان فلم يستطع، فقال: الدخ الدخ، فقال رسول الله ﷺ: "اخسأ، فإنك لن تعدو قدرك".

رواه أحمد (٢١٣١٩) والعقيلي في ضعفائه (١/ ٢١٧) كلاهما من طريق عبد الواحد بن زياد، حَدَّثَنَا الحارث بن حصيرة، حَدَّثَنَا زيد بن وهب، عن أبي ذرّ، فذكره.

وفي الإسناد الحارث بن حصيرة وهو مختلف فيه، وليس هو في درجة من يقبل تفرده، وقد قال العقيلي: "ولا يتابع الحارث بن حصيرة على هذا، وله غير حديث منكر".