الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
٢ - باب قوله: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَى (١٨)﴾
أي: جمع المال، وأمسكه في الأوعية، وحبسه في الخزانات، ولم يؤد منه حق الله ﷿ من الزكاة ونحوها، وقد جاء في الصحيح.
• عن أسماء بنت أبي بكر أن رسول الله ﷺ قال: "أنفقي، ولا تحصي، فيحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك".
متفق عليه: رواه البخاري في الهبة (٢٥٩١) ومسلم في الزكاة (١٠٢٩) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، فذكرته، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.
• * *
٧١ - تفسير سورة نوح وهي مكية، وعدد آياتها ٢٨
١ - باب قوله: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (٥)﴾
أي: إن نوحا ﵇ دعا قومه إلى الله ﷿ ليلا ونهارا، وبلَّغهم رسالة ربه سرا وجهارا، ولكنهم أعرضوا واستكبروا، ولم يؤمن معه إلا قليل، وهؤلاء المعرضون في الدنيا ينكرون يوم القيامة أمام الله دعوته إياهم إلى الله ﷿، فيشهد له النبي ﷺ وأمته، كما جاء في الصحيح.
• عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "يجيء نوحٌ وأمتُه فيقول الله تعالى: هل بلّغتَ؟ فيقول: نعم أي رب! فيقول لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: لا، ما جاءنا من نبي. فيقول لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد ﷺ وأمته، فنشهد أنه قد بلّغ وهو قوله جل ذكره ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] والوسط العدل".
صحيح: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٣٩) عن موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، فذكره.
٢ - باب قوله: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤)﴾
أي: تارة بعد تارة، وحالا بعد حال، نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، إلى تمام الخلق، قال تعالى: