Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ١٧٤

٥٨ - تفسير سورة المجادلة وهي مدنية، وعدد آياتها ٢٢

١ - باب قوله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١)﴾

• عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت خولة بنت ثعلبة إلى رسول الله ﷺ تشكو زوجها، فكان يخفى علي كلامهما، فأنزل الله ﷿: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١)﴾.

صحيح: رواه النسائي (٣٤٦٠)، وابن ماجه (١٨٨ و ٢٠٦٣)، وأحمد (٢٤١٩٥)، والحاكم (٢/ ٤٨١) كلهم من طريق الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة، فذكرته. وإسناده صحيح، وصحّحه الحاكم.

وعلّقه البخاري في التوحيد، باب ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ١٣٤] (١٣/ ٣٧٢ - مع الفتح) عن الأعمش به.

وزاد الحاكم في أوله من كلام المجادلة الذي سمعته عائشة وهو قولها: "يا رسول الله! أكلَ شَبابي، ونشرتُ له بطني، حتى إذا كبرتْ سِنّي وانقطع له ولدي، ظاهر مني، اللهم! إني أشكو إليك".

• عن خولة بنت ثعلبة قالت: فيَّ - والله -، وفي أوس بن صامت أنزل الله ﷿ صدر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده، وكان شيخًا كبيرًا قد ساء خلقه وضجر، قالت: فدخل علي يومًا، فراجعته بشيء، فغضب فقال: أنت علي كظهر أمي، قالت: ثم خرج، فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل عليّ، فإذا هو يريدني على نفسي، قالت: فقلت: كلا والذي نفس خويلة بيده! لا تخلص إليَّ، وقد قلت ما قلت، حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه، قالت: فواثبني وامتنعت منه، فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف، فألقيته عني، قالت: ثم خرجت إلى بعض جاراتي فاستعرت منها ثيابها، ثم خرجت حتى جئت رسول الله ﷺ فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، فجعلت أشكو إليه ﷺ ما ألقى من سوء خلقه، قالت: فجعل