Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٥٦٧

٢٣ - تفسير سورة المؤمنون وهي مكية، عدد آياتها ١١٨

كان النبي ﷺ يقرأ سورة المؤمنون في صلاة الصبح.

• عن عبد الله بن السائب قال: صلى لنا النبي ﷺ الصبح بمكة، فاستفتح سورة المؤمنين حتى جاء ذكر موسى وهارون - أو ذكر عيسى - محمد بن عباد يشك أو اختلفوا عليه - أخذت النبي ﷺ سَعْلَةٌ، فركع.

صحيح: رواه مسلم في الصلاة (٤٥٥) من طرق عن عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب فذكره.

١ - باب قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩)﴾

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ الخشوع هو الخضوع لله ويكون ذلك في حالة الصلاة وفي غيرها لأن محله القلب، وخصت الصلاة بالذكر لأن الشيطان يحاول يوسوس غالبا في الصلاة.

• عن يزيد بن بابنوس قال: قلنا لعائشة: يا أم المؤمنين! كيف كان خلق رسول الله ﷺ؟ قالت: كان خلق رسول الله القرآن، فقرأت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ - حتى انتهت - ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ قالت: هكذا كان خلق رسول الله ﷺ.

حسن: رواه النسائي في الكبرى (١١٢٨٧)، والبخاري في الأدب المفرد (٣٠٨) كلاهما من طريق جعفر (هو ابن سليمان الضبعي)، عن أبي عمران، حدثنا يزيد بن بابنوس، فذكره.

وإسناده حسن من أجل جعفر بن سليمان الضبعي، ويزيد بن بابنوس، فإنهما حسنا الحديث.

وقوله: ﴿عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ أي: يواظبون على أدائها في مواقيتها، فإن الله ﷿ قال: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [سورة النساء: ١٠٣]، والصلاة على وقتها من أحب