Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٠٨ - تفسير سورة الكوثر وهي مكية، وعدد آياتها ٣

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٣٢٣

أي: إن صلَّاها صلَّاها رياء، وإن فاتته لا يندم.

وقوله: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ من الصدقة والزكاة والعارية، لأن الماعون يطلق على الإعانة بالمال.

ويطلق الماعون على القلة أيضا: مثل الماء والملح والنار، وهذا وصف آخر للمنافقين الذين يبخلون من إعانة الآخرين حتى بالماء والملح والنار.

• * *

١٠٨ - تفسير سورة الكوثر وهي مكية، وعدد آياتها ٣

﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾

قوله: ﴿الْكَوْثَرَ﴾ على وزن فوعل، ومعناه الخير الكثير، والعرب تسمي كل شيء كثير في القدر والعدد كوثرا.

والمراد هنا نهر في الجنة، كما جاء في الأحاديث الصحيحة.

• عن أنس قال: لما عرج بالنبي ﷺ إلى السماء، قال: "أتيت على نهر، حافتاه قباب اللؤلؤ مجوفا، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر".

صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٩٦٤) عن آدم؛ حدثنا شيبان؛ حدثنا قتادة، عن أنس، قال: فذكره.

• عن أنس قال: بينا رسول الله ﷺ ذات يوم بين أظهرنا إذ أغْفى إغفاءةً، ثم رفع رأسه مبتسمًا، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: "أنزلت عليّ آنفًا سورة". فقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾. ثم قال: "أتدرون ما الكوثر؟ ". فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنّه نهر وعدنيه ربّي ﷿، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمّتي يوم القيامة، آنيته عدد النّجوم، فيختلج العبد منهم. فأقول: ربّ! إنّه من أمّتي. فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك".

صحيح: رواه مسلم في الصّلاة (٤٠٠) من طرق عن علي بن مسهر، عن المختار، عن