Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٢١٢

٦٥ - تفسير سورة الطلاق وهي مدنية، وعدد آياتها ١٢

١ - باب قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)﴾

• عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر لرسول الله ﷺ، فتغَيَّظَ فيه رسول الله ﷺ، ثم قال: "ليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها فَلْيُطَلِّقْهَا طاهرا قبل أن يَمَسَّها، فتلك العدة كما أمر الله".

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٩٠٨) ومسلم في الطلاق (١٤٧١: ٤) كلاهما من طريق ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر قال: فذكره، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.

• عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عزة يسأل ابن عمر - وأبو الزبير يسمع ذلك -: كيف ترى في رجل طلَّق امرأته حائضا؟ فقال: طلَّق ابن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمر رسول الله ﷺ، فقال: إن عبد الله بن عمر طلَّق امرأته وهي حائض. فقال له النبي ﷺ: "ليراجعها". فردَّها وقال: "إذا طهرت فلْيُطَلِّقْ أو لِيُمْسِكْ". قال ابن عمر: وقرأ النبي ﷺ: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن.

صحيح: رواه مسلم في الطلاق (١٤٧١: ١٤) عن هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، قال ابن جريج، فذكره.

وقوله: "طَلِّقُوهن في قُبُل عدتهن" هي قراءة شاذة، وكأنها تفسير من بعض الصحابة، وإلا فالقراءة المتواترة هي كما في المصحف.

٢ - باب قوله: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ