Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١١٢ - تفسير سورة الإخلاص وهي مكية، وعدد آياتها ٤

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٣٣٢

فحديثه ضعيف". وحسَّنه في الفتح (٨/ ٧٣٨) فلعله لشاهده.

وله شاهد آخر عن زيد بن أرقم عند الحاكم (٢/ ٥٢٦) ولكن فيه علّة بيّنَها الحاكم نفسه.

هذه السورة تُعتبر من المعجزات الكبرى للقرآن الكريم، فإن الله أنزل هذه السورة، وأبو لهب وامرأته لا يزالان أحياء لم يموتا بعد، فأخبر الله تعالى أنهما يدخلان النار، ويعذّبان فيها لأنهما لا يُسلمان، فوقع كما أخبر الله تعالى عالم الغيب والشهادة.

• * *

١١٢ - تفسير سورة الإخلاص وهي مكية، وعدد آياتها ٤

﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾

• عن أبي بن كعب قال: إنّ المشركين قالوا: يا محمد! انسُب لنا ربَّك، فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ قال: الصّمد الذي لم يلد ولم يُولد، ولم يكن له كفوًا أحد؛ لأنه ليس شيءٌ يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلّا سيورث، وإنّ الله لا يموت ولا يورث ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ قال: لم يكن له شبيه ولا عدل، وليس كمثله شيء.

حسن: رواه الترمذيّ (٣٣٦٤)، وأحمد (٢١٢١٩) والحاكم (٢/ ٥٤٠) كلهم من حديث أبي جعفر الرّازيّ، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، فذكره، واللفظ للحاكم، وقال: "صحيح الإسناد".

وإسناده حسن من أجل أبي جعفر الرازيّ فإنه حسن الحديث، والكلام عليه مبسوط في كتاب الإيمان.

• عن عائشة زوج النّبيّ ﷺ، أنّ النبيّ ﷺ بعث رجلًا على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبيّ ﷺ فقال: "سلوه لأيّ شيء يصنع ذلك؟ " فسألوه فقال: لأنّها صفة الرحمن، وأنا أحبُّ