الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
أن أقرأ بها. فقال النبيُّ ﷺ: "أخبروه أنّ الله يحبُّه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التوحيد (٧٣٧٥)، ومسلم في صلاة المسافرين (٨١٣) كلاهما من حديث عبد الله بن وهب، حدّثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، أن أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن حدّثه، عن أمِّه عمرة بنت عبد الرحمن - وكانت في حجْر عائشة -، عن عائشة، فذكرته.
• عن أبي هريرة قال: أقبلت مع رسول الله ﷺ، فسمع رجلا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ فقال رسول الله ﷺ: "وجبت"، فسألته: ماذا يا رسول الله؟ فقال: "الجنة" فقال أبو هريرة: فأردت أن أذهب إليه، فأبشِّره، ثم فَرِقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله ﷺ، فآثرت الغداء مع رسول الله ﷺ، ثم ذهبت إلى الرجل، فوجدته، قد ذهب.
صحيح: رواه مالك في كتاب القرآن (١٨) عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن عبيد بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب، أنه قال: سمعت أبا هريرة، يقول: فذكره.
ومن طريقه رواه الترمذي (٢٨٩٧) والنسائي (٩٩٤) وأحمد (٨٠١١) وصحّحه الحاكم (١/ ٥٦٦).
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك".
• عن أنس بن مالك قال: كان رجل من الأنصار يؤُمهم في مسجد قباء. فكان كلما افتتح سورةً يقرأ لهم في الصلاة فقرأ بها، افتتح بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ حتى يفرغ منها، ثم يقرأ بسورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة. فكلمه أصحابه فقالوا: إنك تقرأ بهذه السورة، ثم لا ترى أنها تجزيك حتى تقرأ بسورة أخرى، فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعَها وتقرأ بسورة أخرى، قال: ما أنا بتاركها، إن أَحببتم أن أؤمكم بها فعلتُ، وإن كرهتُم تركتكم. وكانوا يرونه أفضلَهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي ﷺ أخبروه الخبر. فقال: "يا فلان! ما يمنعك مما يأمر به أصحابُك، وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة؟ ". فقال: يا رسول الله! إني أحبها، فقال رسول الله ﷺ: "إن حُبَّها أدخلك الجنة".
صحيح: أخرجه الترمذي (٢٩٠١) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل (البخاري) حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، فذكر الحديث.
قال الترمذي: "حسن غريب صحيح من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر، عن ثابت".
وروى مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس أن رجلًا قال: يا رسول الله! إني أحب هذه