Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٢٩٠

٩٢ - تفسير سورة الليل وهي مكية، وعدد آياتها ٣١ ١

- باب قوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣)﴾

• عن علقمة قال: دخلت في نفر من أصحاب عبد الله الشام، فسمع بنا أبو الدرداء، فأتانا فقال: أفيكم من يقرأ؟ فقلنا: نعم. قال: فأيكم أقرأ؟ فأشاروا إليَّ، فقال: اقرأ. فقرأت: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ والذكر والأنثى قال: أنت سمعتها من في صاحبك؟ قلت: نعم. قال: وأنا سمعتها من في النبي ﷺ، وهؤلاء يأبون علينا.

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٩٤٣) ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها (٨٢٤) كلاهما من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: فذكره، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه، وزاد مسلم: "ولكن هؤلاء يريدون أن أقرأ: ﴿وَمَا خَلَقَ﴾ فلا أتابعهم" وهو عند البخاري في رواية (٤٩٤٤): "هؤلاء يريدوني على أن أقرأ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ والله! لا أتابعهم".

• عن علقمة قال: قدمت الشام، فصليت ركعتين، ثم قلت: اللهم! يسر لي جليسا صالحا. فأتيت قوما، فجلست إليهم، فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي. قلت: من هذا؟ قالوا: أبو الدرداء. فقلت: إني دعوت الله أن ييسر لي جليسا صالحا، فيسرك لي. قال: ممن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة؟ قال: أوليس عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟ وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان - يعني على لسان نبيه ﷺ - أوليس فيكم صاحب سر النبي ﷺ الذي لا يعلم أحد غيره؟ ثم قال: كيف يقرأ عبد الله؟ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ فقرأت عليه: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ والذكر والأنثى. قال: والله! لقد أقرأنيها رسول الله ﷺ من فيه إلى فيَّ.

متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (٣٧٤٢) ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها (٨٢٣: ٢٨٣) كلاهما من طريق المغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: فذكره، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.

• عن علقمة قال: لقيت أبا الدرداء، فقال لي: ممن أنت؟ قلت: من أهل العراق. قال: من أيهم؟ قلت: من أهل الكوفة. قال: هل تقرأ على قراءة عبد الله