Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٦٥

٤٢ - تفسير سورة الشورى وهي مكية، وعدد آياتها ٥٣

١ - باب قوله: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)﴾

أخبر الله في هذه الآية بأنه هو الذي أوحى إلى النَّبِيّ ﷺ كما أوحى إلى من قبله من الأنبياء والمرسلين.

وقال تعالى في آية أخرى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥)﴾ [الزمر: ٦٥].

والنبي ﷺ كان يأتيه الوحي في صور مختلفة وكيفيات متعددة، منها ما جاء ذكرها في الحديث الآتي.

• عن عائشة أم المؤمنين، أن الحارث بن هشام، سأل رسول الله ﷺ: كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ: "أحيانًا يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني، وقد وعيت ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلًا، فيكلمني فأعي ما يقول".

قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا.

متفق عليه: رواه مالك في القرآن (٧) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.

ورواه البخاريّ في بدء الوحي (٢) من طريق مالك به.

ورواه مسلم في الفضائل (٢٣٣٣) من أوجه أخرى عن هشام بن عروة نحوه.

والأحاديث الأخرى في ذلك مذكورة في كتاب الوحي.

٢ - باب قوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧)﴾

قوله: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾ أم القرى: هي مكة المكرمة، لأنها أعظم وأقدس قرية في الجزيرة، ومن ثمّ في العالم كله. وهي خير أرض الله كما جاء في الحديث.

• عن عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري قال: إنه سمع النَّبِيّ ﷺ وهو واقف بالحزورة في سوق مكة: "والله! إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله