الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٥٣٢) عن حِبَّان، حدثنا عبد الله، أخبرنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، قال: فذكره.
قوله: "القصرى بعد الطولى" أي البقرة.
٤ - باب قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾
قوله: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ أي سبع سماوات طباقا كما في سورة الملك (٣) أي بعضها فوق بعض.
وقوله: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ أي: مثل عدد السماء، وهو رأي جمهور المفسرين فقالوا: إن الأرض سبع طبقات بعضها فوق بعض كالسماء، وقد اكتشف علماء طبقات الأرض هذه الحقيقة بعد ألف وأربعمائة سنة، وهذا المعنى يؤيده ما جاء في الصحيح:
• عن محمد بن إبراهيم أن أبا سلمة حدَّثه - وكان بينه وبين قومه خصومة في أرض - وأنه دخل على عائشة فذكر ذلك لها. فقالت: يا أبا سلمة! اجتنب الأرض، فإن رسول الله ﷺ قال: "من ظلم قيد شبر من الأرض طُوِّقَه من سبع أرضين".
متفق عليه: رواه البخاري في المظالم (٢٤٥٣)، ومسلم في المساقاة (١٦١٢) كلاهما من طريق يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني محمد بن إبراهيم، فذكره، واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه.
وقوله: ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ أي الوحي والتدبير. قال قتادة: في كل أرض من أرضه وسماء من سمائه خلق من خلقه، وأمر من أمره وقضاء من قضائه.
وقوله: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أي فلا يخفى عليه شيء.
• * *