الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
٤٦ - تفسير سورة الأحقاف وهي مكية، وعدد آياتها ٣٥
١ - باب قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤)﴾
• عن ابن عباس - قال سفيان: لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ قال: "الخط".
صحيح: رواه أحمد (١٩٩٢) عن يحيى، عن سفيان، حدثنا صفوان بن سُليم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده صحيح.
وأخرجه الحاكم (٢/ ٤٥٤) من وجه آخر عن سفيان به موقوفا. وصحّحه على شرط الشيخين.
٢ - باب قوله: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٩)﴾
قوله: ﴿مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ أي: بديعا مثل نصف ونصيف، وجمْع البدْع أبداع، ومعناه لستُ بأول مرسل، فقد بعث قبلي كثير من الأنبياء فكيف تنكرون نبوتي.
وقوله: ﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾.
• عن أمّ العلاء - امرأة من الأنصار بايعت النّبيَّ ﷺ أَخْبَرَتْه أنه اقتُسم المهاجرون قرعةً، فطار لنا عثمان بن مظعون، فأنزلناه في أبياتنا، فوجع وجعه الذي توفي فيه، فلما تُوفي وغُسِّل وكُفِّن في أثوابه دخل رسول الله ﷺ فقلت: رحمة الله عليك أبا السّائب، فشهادتي عليك، لقد أكرمك الله. فقال النبيُّ ﷺ: "وما يدريك أن الله أكرمه؟ ". فقلت: بأبي أنت يا رسول الله، فمن يكرمه الله؟ فقال: "أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يُفعل بي". قالت: فواللهِ لا أزكي أحدًا بعده أبدًا.
صحيح: رواه البخاريّ في الجنائز (١٢٤٣) عن يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أنّ أم العلاء فذكرته.
وعثمان بن مظعون توفي بعد شهوده بدرًا في السنة الثانية من الهجرة، وهو أول من مات من