الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
سحابات سُودٌ، فنودي منها: "خذها رمادًا رِمْدِدًا، لا تبقي من عادٍ أحدًا". قال: فكانت المرأة تقول: "لا تكن كوافد عادٍ"! فما بَلَغني أنَّه أرسل عليهم من الريح، يا رسول الله! إلا قَدْر ما يجري في خاتمي. قال أبو وائل: فكذلك بلغني.
حسن: رواه الترمذي (٣٢٧٤)، وأحمد (١٥٩٥٤)، والطبري في تفسيره (١٠/ ٢٧٦) واللفظ له، كلهم من طريق زيد بن الحباب قال: حدثنا سلام أبو المنذر النحوي، حدثنا عاصم، عن أبي وائل، عن الحارث بن يزيد البكري فذكره.
ورواه ابن ماجه (٢٨١٦) مختصرا من وجه آخر عن عاصم، عن الحارث بن حسان، فأسقط من الإسناد أبا وائل والصحيح إثباته.
وإسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة فإنه حسن الحديث.
٧ - باب قوله: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩) قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٠) يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٣١) وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٢)﴾
الجن جاؤوا إلى النبي ﷺ، واستمعوا القرآن فآمنوا، ثم عادوا إلى قومهم منذرين ودعاة إلى الله ﷿، ووفادتهم على النبي ﷺ واستماعهم القرآن منه قد تكرر عدة مرات، يدل على ذلك أحاديث، منها ما يلي:
• عن عبد الله بن مسعود قال: هبطوا على النبي ﷺ وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة، فلما سمعوه قالوا: انصتوا، قالوا: صه. وكانوا تسعة أحدهم زوبعة، فأنزل الله ﷿: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾ الآية إلى: ﴿ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.
حسن: رواه الحاكم (٢/ ٤٥٦) عن أبي علي الحافظ، أنبأ عبدان الأهوزي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله فذكره.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد".
وإسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن بهدلة فإنه حسن الحديث.
• عن ابن عباس قال: ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن وما رآهم، انطلق رسول الله ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر