Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ١٧٨

٤ - باب قوله: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٨)﴾

• عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ جالسا في ظل حجرته، قد كاد يقلص عنه، فقال لأصحابه: "يجيئكم رجل ينظر إليكم بعين شيطان، فإذا رأيتموه فلا تكلموه" فجاء. رجل أزرق، فلما رآه النبي ﷺ دعاه فقال: "علام تشتمني أنت وأصحابك؟ " قال: كما أنت حتى آتيك بهم. قال: فذهب فجاء بهم، فجعلوا يحلفون بالله ما قالوا وما فعلوا، وأنزل الله ﷿: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٨)﴾.

حسن: رواه أحمد (٣٢٧٧) واللفظ له، والبزار - كشف الأستار (٢٢٧٠) والحاكم (٢/ ٤٨٢) كلهم من طرق عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.

وإسناده حسن من أجل سماك بن حرب، فإنه حسن الحديث في غير روايته عن عكرمة، وهذا منه.

٥ - باب قوله: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٩)﴾

قوله: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ﴾ أي غلب عليهم الشيطان حتى أنساهم أن يذكروا الله ﷿، وكذلك يفعل الشيطان بمن يستحوذ عليهم، ومن أسباب غلبة الشيطان واستحواذه على الناس تركهم الأذان والصلاة مع الجماعة إذا كانوا في قرية، كما في الحديث.

• عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من ثلاثة في قرية لا يؤذنون، ولا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإن الذئب يأكل القاصية".

حسن: رواه أبو داود (٥٤٧) والنسائي (٨٤٧) وأحمد (٢١٧١٠) واللفظ له، وابن خزيمة (١٤٨٦) والحاكم (١/ ٢١١) كلهم من طرق عن زائدة بن قدامة، حدثني السائب بن حبيش الكلاعي، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، قال: قال لي أبو الدرداء: أين مسكنك؟ قال: قلت: في قرية دون حمص، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكر الحديث.

وإسناده حسن من أجل السائب بن حبيش الكلاعي الحمصي، فإنه حسن الحديث. والكلام عليه مبسوط في كتاب الصلاة.