Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٢٣٣

قوله: "صارت الأوثانُ التي كانت في قوم نوح في العرب بعد" إن تلك الأوثان دفنها الطوفان، فلم تزل مدفونة حتى أخرجها الشيطان لمشركي العرب كما قال ابن عباس.

وأما العرب فكانت أصنامهم "اللات" لثقيف، "والعزى" لسليم وغطفان وجشم، "ومناة" لقديد، و "إساف ونائلة وهبل" لأهل مكة.

٤ - باب قوله: ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (٢٧)﴾

قوله: ﴿دَيَّارًا﴾ من دار يدورُ أي: لا تترك كافرًا حيث ما كان.

وقوله: ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ لقد علم نوح ﵇ من تجربته الطويلة بأن هولاء المشركين لا يلدون إلا من ينشأ على دينهم فيكونون فجارا كفارا عند بلوغهم سن الرشد لأن المولود لا يوصف بالفاجر والكافر.

٥ - باب قوله: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (٢٨)﴾

قوله: ﴿وَلِوَالِدَيَّ﴾ لأنهما كانا مؤمنين به.

قوله: ﴿وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ قد يكون قبل بناء السفينة ثم عمّمَ بقوله: ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ أي كل من آمن بالله وصدّقه ولو لم يدخل بيته.

قوله: ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ أي هلاكا شاملا، فاستجاب الله دعاءه فأهلكهم بالطوفان فأغرقهم.

• * *