Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٧٤

أنا إِلَّا أن يتغمدني الله منه برحمة، واعلموا أن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قلّ".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٤٦٧)، ومسلم في صفة القيامة (٢٨١٨) كلاهما من طريق موسى بن عقبة، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، يحدث عن عائشة أنها كانت تقول: فذكرته. واللّفظ لمسلم.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما منكم من أحد إِلَّا له منزلان: منزل في الجنّة ومنزل في النّار. فإذا مات فدخل النّار، وَرِث أهل الجنّة منزله. فذلك قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠]

صحيح: رواه ابن ماجة (٤٣٤١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٧٣)، وابن أبي حاتم كما ذكر ابن كثير في تفسيره (٥/ ٤٦٤) كلّهم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: فذكره. وإسناده صحيح.

٦ - باب قوله: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (٧٧)﴾

• عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، قال: سمعت النَّبِيّ ﷺ يقرأ على المنبر: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾.

متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٨١٩)، ومسلم في الجمعة (٨٧١) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو، سمِع عطاءً يخبر، عن صفوان بن يعلى، فذكره، واللّفظ للبخاريّ.

قوله: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ﴾ أي يدعون خازن النّار.

وقوله: ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ أي ليقض علينا ربَّك بالموت فنستريح من العذاب.

وقوله: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ أي لا يُقضى عليكم بالموت بل أنتم ماكثون في العذاب الدائم.

وقد وردتْ في بعض الروايات: أن أهل النّار يدعون مالكا - خازن النّار - فلا يجيبهم أربعين عاما ثمّ يقول: إنكم ماكثون. إِلَّا أنه موقوف على عبد الله بن عمرو بن العاص. قال الهيثميّ في "المجمع" (١٠/ ٣٩٦): "رواه الطبرانيّ ورجاله رجال الصَّحيح".

• * *