Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٧ - باب قوله: ﴿إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين (٩١)﴾

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٦٢٨

وقال غيرهم: هم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت.

وقال الضحاك: هم رضوان والحور ومالك والزبانية، والأول أصح.

وأما ما جاء في سورة الزمر [٦٨]: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾.

فالصعق هو الموت الذي يكون بعد الفزع، والاستثناء في قوله تعالى: [إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ إنْ كان أحدٌ فهو موسى ﵇.

• عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أفاق قبلي، أم جوزيَ بصعقة الطور".

متفق عليه: رواه البخاري في الأنبياء (٣٣٩٨)، ومسلم في الفضائل (٢٣٧٤: ١٦٢) كلاهما من طريق سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد فذكره.

• عن أبي هريرة قال: استبّ رجلان: رجل من المسلمين ورجل من اليهود، قال المسلم: والذي اصطفى محمدا على العالمين، فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلمُ يده عند ذلك فلطمَ وجه اليهودي، فذهب اليهوديّ إلى النبي ﷺ فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم، فدعا النبي ﷺ المسلمَ فسأله عن ذلك، فأخبره فقال النبي ﷺ: "لا تخيّروني على موسى، فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأصعق معهم فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطشٌ جانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صعقَ فأفاق قبلي، أو كان ممن استثنى اللهُ".

متفق عليه: رواه البخاري في الخصومات (٢٤١١)، ومسلم في الفضائل (٢٣٧٣: ١٦٠) كلاهما من حديث إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره. ولفظهما سواء.

٧ - باب قوله: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١)﴾

قوله: ﴿هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا﴾ هي مكة كما جاء في الصحيح:

• عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم الفتح فتح مكة: "لا هجرة ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا" وقال يوم الفتح فتح مكة: "إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط إلا من