Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٦٢٧

العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.

٦ - باب قوله: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (٨٧)﴾

قوله: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: الصور هو القرن كما جاء في الحديث الصحيح:

• عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: ما الصور؟ قال: "قرن يُنفخ فيه".

صحيح: رواه أبو داود (٤٧٤٢)، والترمذي (٢٤٣٠، ٣٢٤٤)، وصحّحه ابن حبان (٧٣١٢)، والحاكم (٢/ ٤٣٦) كلهم من طريق سليمان التيمي، عن أسلم العجلي، عن بشر بن شفاف، عن عبد الله بن عمرو فذكره. وإسناده صحيح.

قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".

قوله: ﴿فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ الفزع هو الجزع، يحصل هذا للإنسان من الشيء المخيف.

وقوله: ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ اختلف في هذا الاستثناء فذهب كثير من أهل العلم إلى أنهم شهداء، وذلك أنهم أحياء عند ربهم يرزقون، وإنْ كانوا في عداد الموتى عند أهل الدنيا. ورد ذكرُهم في حديث أبي هريرة:

• عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه سأل جبريل ﵊ عن هذه الآية: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] "مَنِ الذين لم يشأ أن يصعقهم؟ قال: هم الشهداء المتقلدون أسيافهم حول عرش الرحمن، تتلقاهم الملائكة يوم القيامة إلى المحشر بنجائب من ياقوت، نمارها ألين من الحرير، مَدُّ خُطاها مد أبصار الرجال، يسيرون في الجنة، يقولون عند طول النزهة: انطلقوا بنا إلى ربنا ﷿ فننظر كيف يقضي بين خلقه، يضحك إليهم إلهي. وإذا ضحك إلى عبد في موطن، فلا حساب عليه".

صحيح: رواه أبو يعلى - المطالب العالية - (٣٧٠٢) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.

ورواه الحاكم (٢/ ٢٥٣) من وجه آخر عن عمر بن محمد بإسناده مختصرا، وقال: "صحيح الإسناد".

وروي نحوه عن ابن عباس بأنهم شهداء لأنهم أحياء عند ربهم، لا يصل الفزعُ إليهم.

ورويَ أيضا عن أبي هريرة موقوفا: "الشهداء ثُنْية الله ﷿".